ads header

أخبار الموقع

الاحكام القضائية في قانون المسطرة المدنية

الاحكام القضائية في قانون المسطرة المدنية
إضافة شرح

 الاحكام القضائية :

تحدد وظيفة القاضي أساسا في إصدار حكم يراعي التطبيق السليم والعادل للقانون، وهكذا فبعد تجهيز القضية يكون القاضي مدعوا للبت في النزاع من خلال إصداره لحكمه في النزاع المعروض عليه، وقد أوجب القانون أن يفرغ الحكم في شكل مكتوب تراعى فيه شكليات محددة، حيث نص قانون المسطرة المدنية على شكليات صدور الأحكام والبيانات التي يجب أن تذكر فيها و جزاء الإخلال بها.

تعريف الأحكام :

يراد بالحكم مختلف القرارات الصادرة عن المحاكم ، والحكم وفق قانون المسطرة المدنية يقصد به ذلك القرار الصادر من محكمة مختصة ومُشكلة تشكيلاً صحيحا في خصومة رفعت إليها .

انطلاقا من هذا التعريف نستنتج شروط الحكم فلكي نكون أمام حكم قضائي يتعين توفر 3 شروط:

  • أن يصدر في خصومة معروضة على القضاء 
  • أن يصدر عن محكمة مُشكلة تشكيلاً صحيحا  
  • أن يصدر قرار الحكم مكتوباً

انواع الأحكام:

إن الأحكام القضائية تقسم إلى عدة تصنيفات اعتبارا لزاوية التصنيف، فهي تقسم من حيث حضور أطراف النزاع أو غيابهم عن المحاكمة إلى أحكام حضورية وأحكام غيابية، وتصنف من حيث حسمها في النزاع إلى أحكام تمهيدية وأحكام ابتدائية وأحكام انتهائية، وإلى أحكام حائزة لقوة الشيء المقضي به وأحكام نهائية، وإلى أحكام قطعية وأحكام غير قطعية، كما تصنف من جهة قابليتها للتنفيذ الجبري إلى أحكام مقررة وأحكام منشأة وأحكام إلزام، وسنبين تباعا مفهوم كل نوع من هذه الأحكام:

1 : الأحكام الحضورية والأحكام الغيابية:

يقوم مفهوم الغياب في أغلب القوانين على معيار واحد أيا كانت المحكمة التي أصدرت الحكم، وهذا المعيار هو تخلف الخصوم أو وكلائهم عن حضور الجلسة رغم استدعائهم بصفة صحيحة، أما في القانون المغربي فإن وصف الحضورية والغياب أمام المحاكم الابتدائية يحدد انطلاقا من طبيعة المسطرة وهل هي شفوية أم كتابية.

 ففي الحالة الأولى، أي في حالة المسطرة الشفوية، فإنه يجب حضور الخصوم أو وكلائهم حضورا ماديا وشخصيا أثناء الجلسة، ومتى حضر هؤلاء عند المناداة عليهم في الجلسة، صدر الحكم حضوريا في مواجهتهم.

أما في الحالة الثانية، و هي حالة المسطرة الكتابية، فالحضور لا يستوجب الحضور الشخصي للأطراف إلى الجلسة، وإنما يكفي أن يدلي المدعى عليه أو نائبه بالجواب الكتابي عن مقال الدعوى، و لا يهم بعد ذلك أحضر المدعى عليه شخصيا أو نائبه في الجلسة أم لم يحضر أي منهما .

وقد عالج المشرع المغربي حالة تخلف المدعي عن الحضور، وحالة تغيب المدعى عليهم وحالة حضور بعضهم وغياب البعض الآخر، وأغفل الإشارة إلى بعض الحالات كحالة تعدد المدعيين وحضور البعض وغياب الآخر، وحالة تغيب كل من المدعي والمدعى عليه.

وسوف نتعرض إلى كل حالة من هذه الحالات تباعا:

الحالة الأولى : تخلف المدعي أو هو والمدعى عليه عن حضور الجلسة المحددة للدعوى

لم يتعرض المشرع المغربي لحالة تخلف الطرفين معا عن حضور الجلسة، وإنما تعرض فقط لحالة تخلف المدعي وقرر إمكانية التشطيب على الدعوى، ولا يتصور غياب المدعي إلا في القضايا التي تطبق فيها المسطرة الشفوية، أما في القضايا التي تطبق فيها المسطرة الكتابية، فإن تقديمه لمقال الدعوى يجعله حاضرا، وقد جرى العمل القضائي على استعمال عبارة إنه حاضر بمقاله.

وعليه فإنه يكون من باب أولى ضرورة التشطيب على الدعوى في حالة تغيب المدعي والمدعى عليه.

ويعني التشطيب على الدعوى استبعادها من جدول القضايا، ويتم هذا بشرط ألا تتوفر المحكمة على أي عنصر كاف للبت في الطلب، ويقصد بذلك استبعاد الدعوى من جدول الجلسات وإيقاف البت فيها مع احتفاظها بكافة آثارها، ويمكن للمحكمة أن تحكم بإلغاء الدعوى في هذه الحالة، إذا لم يطالب المدعي الفصل في دعواه داخل أجل شهرين من قرار التشطيب من الجدول، غير أن الملاحظ من الناحية العملية أن المحاكم لا تلجأ لهذه المكنة رغم التنصيص عليها قانونا.

الحالة الثانية: حالة غياب المدعى عليه

تنص الفقرة الرابعة من الفصل 47 من ق.م.م على أنه:” يحكم غيابيا إذا لم يحضر المدعى عليه أو وكيله رغم استدعائه طبقا للقانون ما لم يكن قد توصل بالاستدعاء بنفسه وكان الحكم قابلا للاستئناف، ففي هذه الحالة يعتبر الحكم بمثابة حضوري تجاه الأطراف المتخلفة”.

يتبين إذن، أن الحكم على المدعى عليه غيابيا مشروط باستدعائه هو أو وكيله بصورة قانونية، بحيث يلزم أن توجه له الاستدعاء إما بواسطة أحد أعوان كتابة الضبط أو بواسطة أحد المفوضين القضائيين، أو عن طريق البريد برسالة مضمونة مع الإشعار بالتوصل، أو بالطريقة الإدارية، ويلزم إلى جانب ذلك ألا يكون قد تسلم الاستدعاء بنفسه.

ففي حالة توصل المدعى عليه بالاستدعاء شخصيا وتخلفه عن الحضور إلى الجلسة فإن الحكم يصدر في حقه بمثابة حضوري.

وتكمن أهمية وفائدة الحكم الغيابي، في أنه يفتح باب التعرض أمام المحكوم عليه أمام نفس المحكمة المصدرة للحكم داخل أجل عشرة أيام من تاريخ التبليغ، وبالمقابل فإن الحكم الحضوري يمنح لصاحبه حق الطعن فيه بالاستئناف كطريق عادي من طرق الطعن.

الحالة الثالثة: تعدد المدعيين وحضور بعضهم وتخلف البعض الآخر

لم يتعرض المشرع المغربي لهذا الاحتمال، وإنما تعرض لحالة غياب المدعي الفرد، وعليه فإنه إذا تخلف أحد المدعيين فإنه يمكن للقاضي إذا لم يتوفر على أي عنصر يسمح له بالبت في القضية، أن يقرر التشطيب على الدعوى في مواجهة المدعي المتخلف، وحصر النظر بطلب الذين حضروا من المدعيين إذا كان الطلب قابلا للتجزئة، أما إذا كان الطلب غير قابل للتجزئة كما لو كان يتعلق بحق ارتفاق أو بقسمة أموال، فإنه يتعين على من حضر من المدعين تلقائيا أو بتكليف من القاضي دعوة المتخلفين للحضور، ليصدر في حقهم جميعا حكما واحدا مشتركا يعتبر بمثابة حضوري بالنسبة لجميع الأطراف.

” إذا تعدد المدعون وتخلفوا كلهم أو بعضهم عن حضور الجلسة الأولى، أجلت القضية إلى جلسة أخرى مع تكليف المدعى عليه بإعلان المتخلفين واعتبر الحكم الذي يصدر في القضية بعد ذلك حضوريا في حقهم جميعا”.

الحالة الرابعة : تعدد المدعى عليهم وحضور بعضهم وتغيب البعض الآخر

  نظم الفصل 48 من ق. م. م حكم هذه الحالة حيث نص على أنه:

 ” إذا تعدد المدعى عليهم ولم يحضر أحدهم بنفسه أو بواسطة وكيله، أخرت المحكمة القضية إلى جلسة مقبلة وأمرت من جديد باستدعاء الأطراف طبقا للقواعد المقررة في الفصول 37 و38 و39 للحضور في اليوم المحدد، مع تنبيههم في نفس الوقت إلى أنه ستبت حينئذ في القضية بحكم واحد يعتبر بمثابة حضوري تجاه الأطراف المتخلفة.

لا يعتبر الحكم بمثابة حضوري إلا بالنسبة إلى الأشخاص الذي توصلوا بالاستدعاء شخصيا أو في موطنهم”.

يتضح بأن المشرع لم يتطرق إلى تخلف أحد المدعى عليهم، ولم يرتب على تخلفه إصدار حكم غيابي في مواجهته، وإنما قام بمنح فرصة للمتخلفين للحضور تحت طائلة صدور حكم بمثابة حضوري في حقهم.

 الأحكام الابتدائية والأحكام الانتهائية:


 الأحكام الابتدائية هي الصادرة عن المحكمة الابتدائية، وتقبل الطعن بالاستئناف، إما أمام غرف الاستئناف بنفس المحكمة متى كانت قيمة الدعوى لا تتجاوز 20000 درهم، وإما أمام المحاكم الاستئنافية في جميع الطلبات التي تتجاوز 20000 درهم أو كان موضوع النزاع غير محدد القيمة.

والأحكام الانتهائية هي الأحكام التي لا تقبل الطعن بالاستئناف[14]، وكذا الأحكام الصادرة عن محكمة الاستئناف نفسها، ويعتبر الحكم انتهائيا مادام الطعن فيه بالاستئناف غير جائز، ولو كان غيابيا قابلا للطعن فيه عن طريق التعرض[15]، ويقبل هذا الحكم الطعن بالطرق غير العادية، كالنقض وإعادة النظر وتعرض الغير الخارج عن الخصومة.

الاحكام الحائزة لقوة الشيء المقضي به والاحكام النهائية :


تعتبر الاحكام حائزة لقوة الشيء المقضي به اذا كانت لا تقبل طرق الطعن العادية اي التعرض والاستئناف ولكنها يمكن الطعن فيها بواسطة طرق الطعن غير العادية مثل الطعن بالنقض وتعرض الغير الخارج عن الخصومة واعادة النظر .
واذا كانت قوة الشيء المقضي به هي عدم قابلية الحكم للتعرض والاستئناف فان حجية الشيء المحكوم فيه تعني ان الحكم قد صدر وفقا للشكليات المحددة قانونا سواء من حيث الموضوع او من حيت الشكل وأن يمكن الطعن فيه بجميع طرق الطعن سواء العادية أو غير العادية .

الأحكام الباتة:


 من أقوى أنواع الأحكام لأنها لا تقبل الطعن بأي طريقة سواء العادية أو الإستئنافية.
 

الأحكام القطعية :


هى الأحكام التي تفصل في النزاع المعروض على المحكمة هى لو غيابية تكون قابلة للتعرض أو إن كانت ابتدائية تبقى قابلة للاستئناف .
 

 الأحكام الغير قطعية :


لا تحسم نزاعا لكنها فقط تتعلق بسير الدعوى و إجراءاتها أو أنها تهدف للمحافظة على حقوق الأطراف إلى حين الفصل في موضوع الدعوى مثل تعيين حارس قضائي أو تأجيل الدعوى.
 

الأحكام المنشئة :


هذه الأحكام تحقق الحماية القانونية حيث أنها إما تنشئ حقوق أو مراكز لم تكن موجودة قبل الحكم أو تقر بتعديل أو إنهاء حق أو مركز قانوني موجود مثل:
 
أ- إنشاء وضع : مثال : توقيع حجر على إنسان كامل الاهلية فأصبح ناقص الاهلية
ب- إلغاء وضع : مثال : الحكم الصادر بالتطليق
ج-: تعديل وضع : مثال: الحكم الصادر بالتفريق البدني
 

الأحكام التقريرية:


من خلالها يبرز حق من عدمه أو إحداث تغيير في الحق المتنازع عليه دون أن تلزم المدعي عليه بأداء معين، مثال : الحكم الصادر فى دعوى اثبات النسب بإثباته او عدم إثباتة .


الأحكام الإلزامية أو الملزمة:


 تلزم المحكوم عليه بأداء حق معين لفائدة المحكوم له ، لكن هذا النوع من الأحكام لا بد من اتخاذ إجراءات التنفيذ حتى يحقق الحماية القانونية.


لمشاهدة الموضوع على قناتنا على اليوتيب :




ليست هناك تعليقات

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.