ads header

أخبار الموقع

النظرية الجشطلتية

النظرية الجشطلتية

النظرية الجشطلتية

النظرية الجشطلتية



تقديم : نظرة تاريخية

   ظهرت المدرسـة الجشطالتية على يد  ماكس فيرتايمير (1943-1880) فيرتايمير وكورت كوفكا  (1941-1886) وفولف جالج كوهلير (1967-1881) الذين ركزوا في نظرتهم على الإدراك وقالوا أن التعلم هو فعل إدراكي، 

هؤلاء العلماء المؤسسون رفضوا ما جاءت به المدرسة السلوكية  من أفكار حول النفس الإنسانية. فقاموا بإحلال المدرسة الجشطلتية محل المدرسة الميكانيكية الترابطية، وجعلوا من مواضيع دراستهم : سيكولوجيا التفكير و مشاكل المعرفة .

 النظرية الجشطلتية :

نظرة عامة عن النظرية الجشطالتية:


مدرسة الجشطالت من المدارس التي اهتمت بدراسة علم النفس ولها دراسات هامة في علم النفس ويعود الفضل إلى مدرسة الجشطالت في الاهتمام بدراسة قوانين الإدراك، 

وتوصلت إلى قانونه الأساسي وهو أن "الكل أكبر من مجموع أجزائه " فأنت حين تقرأ كلمتى (باب)،(أب) وهما مؤلفتان من نفس الحروف فأنك لا تدركهما كحروف منفصلة وانما كوحدات كلية، زد على هذا الأساس أمكن التوصل إلى القوانين الأخرى للإدراك.

تاريخ ظهور النظرية الجشطالتية:


تاريخ ظهور نظرية الجشطالت :
من الناحية الفلسفية فإن هذه النظرية لها جذور في الفلسفة اليونانية كالفيلسوف اليوناني ( أنا كسا جوار ) الذي اعتبر الوحدة الأساسية العظمى في الكون هي وحدة العلاقات، كذلك الفيلسوف ( جون ستيوارت بيل) الذي عاش في القرن التاسع عشر الذي قال بأن تعبير كيمياء العقل أكثر ملائمة لفلسفة العقل من تعبير الميكانيكا العقلية .


أما ظهور النظرية بشكلها الحديث فيعتبر ( ماكس فرتيهيمر) ( 1880-1943) المؤسس الحقيقي للنظرية الجشطالتية ، ثم انضم إليه في وقت مبكر ( ولفجانج كوهلر) (1887-1976) و( كيرت كوفكا) (1886-1941) ، وعموما فإنها نظرية ولدت في ألمانيا ثم قدمت إلى الولايات الأمريكية في العشرينات من هذا القرن على يد كوفكا وكوهلر ، حيث ازدهرت في الأربعينات من هذا القرن .

 المفاهيم الأساسية لنظرية الجشطالت:


» مفهوم الجشطالت:

هو أصل التسمية لهذه المدرسة، ويعني كل مترابط الأجزاء باتساق وانتظام، بحيث تكون الأجزاء المكونة له في ترابط دينامي فيما بينها من جهة، ومع الكل ذاته من جهة أخرى. فكل عنصر أو جزء من الجشطالت له مكانته ودوره ووظيفته التي تتطلبها طبيعة الكل.

» مفهوم البنية:

تتشكل البنية من العناصر المرتبطة بقوانين داخلية تحكمها ديناميا ووظيفيا، بحيث إن كل تغيير في عنصر يؤدي إلى التأثير على البنية ككل وعلى أشكال اشتغالها وتمظهراتها.

» مفهوم الاستبصار:

ميز الجشطالتيون في إطار الإستبصار بين طريقتين:

  • ▪ طريقة يقوم فيها الفرد المتعلم بسلوكات استكشافية أولية، ليتعرف على ما تتضمنه الوضعية أو الموضوع من خصائص و علاقات وعناصر... تتلوها فترة هدوء مؤقتة يُدَاهِم فيها الحل الفجائي ذهن الفرد(استبصار فجائي).
  •  طريقة يقوم فيها الفرد بمعالجة منهجية للوضعية أو الموضوع، بحيث يبدأ بفرز عناصره ومكونات بنيته الكلية، لينتقل إلى بناء وتكوين خطوات تساعده على إيجاد حل للوضعية المشكلة.
» مفهوم الإدراك:

يعرف هيلوهتز Helohetz الإدراك ويقول: "هو حالة الانتقال مما هو محسوس إلى استنتاج واع، معتمدا على العمليات الذهنية".

هذه المفاهيم وغيرها مثل: التنظيم، إعادة التنظيم، الانتقال، الفهم والمعنى... هي المفاهيم التي جاءت بها نظرية التعلم الجشطالتية والتي ترى أن التعلم يرتبط بادراك الكائن لذاته ولموقف التعلم، كما ترى هذه النظرية أن التعلم يكون عن طريق مفهوم الإدراك والانتقال من وضعية إلى وضعية أخرى، من مرحلة الغموض إلى مرحلة الوضوح.

مبادئ التعلم في النظرية الجشطالتية:

– الاستبصار شرط للتعلم الحقيقي.
– إن الفهم وتحقيق الاستبصار يفترض إعادة البنية.
– التعلم يقترن بالنتائج.
– الانتقال شرط التعلم الحقيقي.
– الحفظ والتطبيق الآلي للمعارف تعلم سلبي.
– الاستبصار حافز قوي، والتعزيز الخارجي عامل سلبي.
تصميمات التجارب الجشطالتية :

اعتمد علماء نظرية الجشطالت على التجارب المعملية لتأكيد واختبار نظرية الجشطالت ، وسنعرض في هذا البحث على نماذجمن هذه التجارب لكي نستطيع توضيح مبادئ هذه النظرية فيمابعد ، ويمكن تقسيم نظريات الجشطالت حسب قدمها وحداثتها أو حسب أنواعها ولتبين ذلك فإننا سنتحدث عنها كالآتي :

أ . تجارب الجشطالت القديمة ( الكلاسيكية ) , ب . تجاربالجشطالت الحديثة .

( أ ) . تجارب الجشطالت القديمة - الكلاسيكية - :

وهي التجارب التي قام بها ( كوهلر ) ، أي في بداية ظهورهذه النظرية حيث أجرى نوعين من التجارب التي طبقها باستخدام قردة الشمبانزي حيث كان أساس هذه التجارب هو مشكلة حصول القردة على الموز في كل تجربة باستخدام ما أسماه بالإستبصاروهو مفهوم سنتعرض له لاحقا في بحثنا هذا ، ويمكن عرض هاتين التجربتين كالآتي :

1. تعريض القردة لمشكلة العصيّ :
- في واحدة من هذه التجارب وضع ( كوهلر ) القرد في قفص مغلق يوجد به موز معلق في سقف القفص ووضع بعض العصيّ في أرض القفص بحيث يمكن استخدام هذه العصيّ كأداة للحصول علىالموز الذي كان مرتفعا بحيث لا يمكن للقرد الوصول إليه بواسطة يديه المجردتين ، وأخذ القرد يحاول الوصول إلى الموز بدون فائدة حتى أدرك ما حوله من العصي بحيث أخذ يرمي الموز بتلك العصي ثم أدرك أنه يمكن أن يستخدمها في الحصول على الموز .

- وفي إحدى هذه التجارب وضع قرد في قفص يحتوي على موزمعلق في سقفه ووضع داخل القفص عصا قصيرة لا تصل إلى مستوى الموز ولكن وضع خارج القفص عصا طويلة يمكن استخدام العصى القصيرة في جلبها وحين وضع القرد أخذ يحاول الحصول علىالموز بواسطة يده أو بواسطة العصا القصيرة بلا فائدة ولكن بعد أن يأس من المحاولة أخذ ينظر إلى المجال المحيط به وفجأة استطاع استخدام العصى القصيرة للوصول إلى العصاالطويلة التي استخدمها للحصول على الموز .

- وفي تجربة مماثلة وضع أمام القرد في القفص نوعان منالعصيّ أحدهما سميك والآخر أقل سماكة بحيث يجب على القرد أن يدخل العصى النحيفة في العصى السميكة ليستخدمهما في الحصول على الموز الذي وضعه خارج القفص ، وقد حاول الشمبانزي الحصول على الموز بواسطة أحد العصاتين ولكن بدون فائدة ، وبعد أن يأس القرد أخذ يلعب 
بالعصي حتى استطاع أن يكتشف أن كل منهما يمكن أن يلتحم معا الآخر وبذلك
استطاع أن يحصل على الموز .

2 . تعريض القرد لمشكلة الصناديق :

في هذا النوع من تجارب (كوهلر) وضع القرود في قفص وعلق في أعلاه موزا ووضع عدة صناديق بأطوال معينة بحيث لا تستطيعالقردة الحصول على الموز إلا باستخدام الصناديق بأن تضعبعضها على بعض ،
 وبعد أن حاولت القردة مرارا وتكراراأن تقفز إلى الموز للحصول عليه بغير جدوى استطاع أحد القردة وكان اكثرها ذكاء - ووصل إلى حل المشكلة وحصل على الموز بعد أن أدرك العلاقة بين الصندوق والإرتفاع الذي يؤهله للحصول على الموز .

وقد لاحظ (كوهلر) ان الكائن يصل إلى مرحلة من الإدراك لما حوله من العناصر يأتي بعدها الحل للمشكلة المطروحة وهو ما عرف فيما بعد بالإستبصار الذي يعتمد على كيفية ترتيب صياغة المشكلة .

وهناك العديد من التجارب الجشطالتية الكلاسيكية التي قام بها عدة باحثين فقد قام كل من ( كونجو ) و(يركز) بتجارب على صغار الغوريلا حيث اتفقت نتائجها مع نتائج
تجارب (كوهلر) ، وهناك أيضا التجارب التي قام بها (كوفكا) .

ب . تجارب الجشطالت الحديثة :

هناك العديد من الجشطالتيين - علماء النفس المهتمين بنظرية الجشطالت- الذين قاموا بعمل التجارب التي تساعد على فهم هذه النظرية منهم :

1. تجارب برون وبكشتاين :

اهتم كل من برون وبروكشتاين ببحث الفرق بين سلوك الغوريلا والشمبانزي من جهة والأطفال من جهة أخرى ، حيث أثبتوا من خلال دراستهم أن التعلم لا يحدث فجأة إلا إذا كان المتعلم له خبرة معينة في ذلك المجال ، أما في أن تكون المشكلة جديدة فإنالتعلم يكون دائما تدريجيا .

فالتعلم المباشر يحدث عندما يستطيع المتعلم تعميم خبرة سابقةعلى موقف جديد .

2 .تجارب البرت :

قامت ألبرت بتجاربها على مجموعة من الأطفال الذين لم يلتحقوا بالمدرسة بعد حيث اختارت مجموعة منهم وقسمتهم لمجموعتين ، ثمعرضتهم لمجموعة مواقف مشابهة لمواقف تجارب كوهلر - أي مشكلات العصي والصناديق الآنف ذكرها - وبعد ذلك لاحظت سلوكهم حيال هذه المواقف ولاحظت أن طرق الحل عند الأطفال تراوحت بين السلوك التجريبي والسلوك التجريبي المتمثل في طريقة المحاولة والخطأ والحل المباشر دون تجريب ، مع تفاوت في كمية حدوث كل من أنواع السلوك هذه .

وهناك العديد من الباحثين في نظرية الجشطالت قاموا بالتجارب الحديثة في هذا المجال منهم : ( دنكر ) ، ( بييه) ، ( ولف ) وغيرهم من الباحثين.

نتائج التجارب :

هناك العديد من النتائج التي خلص إليها الباحثون من هذه التجارب في النظرية الجشطالتيه نذكر منها :

1- السلوك يصدر عن حالة التوتر النفسي الموجودة ( الجوع في تجربة القرد ) .
2- يهدف السلوك إلى الوصول إلى ما يزيل حالة التوتر ( الموز في التجربة) .
3- قد يوجد عائق يحول دون الوصول إلى الهدف المرجو لإزالة التوتر .
4- على المتعلم أن يدرك المجال الذي يحيط به إدراكا واضحا.
5- للوصول إلى الحل فجأة أو ما يسمى بالإستبصار يجب إدراك العلاقات
المختلفة بين ما يوجد في مجال البيئة .
6- الحل الذي يتوصل إليه عن طريق الإستبصار يمكن تطبيقه في مواقف جديدة .
7- يتميز سلوك المتعلم بالوحدة و الوظيفية .

التطبيقات التربوية لنظرية الجشطلت:

– يجب أن يكون تأكيد المعلم الأساسي على الطريقة الصحيحة للإجابة وليس على الإجابة الصحيحة في حد ذاتها.
– التأكيد على المعنى والفهم، فيجب ربط الأجزاء دائما بالكل فتكتسب المغزى، فمثلا تكتسب الأسماء والأحداث التاريخية أكبر مغزى لها عند ربطها بالأحداث الجارية أو بشيء أو بشخص هام بالنسبة للطالب.
– إظهار المعلم البنية الداخلية للمادة المتعلمة والجوانب الأساسية لها بحيث يحقق البروز الإدراكي لها بالمقارنة بالجوانب الهامشية فيها، مع توضيح أوجه الشبه بين المادة المتعلمة الحالية وما سبق أن تعلمه الطالب مما يساعد على إدراكها بشكل جيد.
– تنظيم مادة التعلم في نمط قابل للإدراك مع الاستخدام الفعال للخبرة السابقة، و إظهار كيف تتلاءم الأجزاء في النمط ككل.
– تدريب الطلاب على عزل أنفسهم إدراكيا عن العناصر والمواد والظروف الموقفية التي تتداخل مع ما يحاولون حله من المشكلات.

شاهد الموضوع فيديو:











ليست هناك تعليقات

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.